جميع صافرات بداية مباريات الأردن تظهر بمنطقتك الزمنية المحلية، التي يتم اكتشافها تلقائياً من متصفّحك. يخوض الأردن مباريات دور المجموعات في منطقة خليج سان فرانسيسكو ودالاس. استخدم منتقي المنطقة الزمنية في الأعلى لتحويل المواعيد إلى توقيت مكة، أو القاهرة، أو الرياض، أو أي منطقة أخرى. حدّد ساعاتك المتاحة لرؤية أي مباريات لـالأردن تتناسب مع جدولك. للجدول الكامل، عُد إلى الصفحة الرئيسية.
الأردن في أوّل كأس عالم في تاريخه، والرحلة من الغموض الكروي إلى المسرح الأكبر كانت رائعة. هذا بلد كان يُعتبر، حتّى وقت قريب، لاعباً ثانوياً في الكرة الآسيوية، يعيش في ظلّ عمالقة كاليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. كأس آسيا 2023 غيّرت كلّ شيء. صدمت الأردن القارّة ببلوغ النهائي، إقصاء كوريا الجنوبية والعراق على الطريق، وفجأة منتخب لم يُؤخذ بجدّيّة قطّ صار يُؤخذ بجدّيّة كاملة. شوارع عمّان والزرقاء والعقبة تحوّلت ليلتها إلى مهرجان غير مسبوق، وأكّدت أنّ شعباً بأكمله ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات.
لا يوجد تاريخ في كأس العالم للحديث عنه لأنّ هذه أرض جديدة كلّياً. برنامج الأردن الكروي كان يبني ببطء على مدى العقدين الماضيين، باستثمار في تطوير الناشئين وتنامٍ لشتات اللاعبين في الدوريات الأوروبية والشرق-أوسطية. حملة كأس آسيا 2023 لم تكن صدفة بل تتويج لسنوات من التقدّم التدريجي، والتأهّل لكأس العالم أكّد المشروع كاملاً. الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتّحاد، أشرف على تحديث جذري للبنية التحتية للعبة منذ منتصف العقد الماضي، وثمار ذلك تظهر اليوم على المسرح الأكبر.
حسموا بطاقة التأهّل بفوز مقنع 3-0 على عُمان، نتيجة عكست الثقة المتنامية داخل التشكيلة. الاحتفالات في عمّان كانت استثنائيّة، بآلاف خرجوا إلى الشوارع. بعض القلق جاء من نتائج ودّيّة فاترة بعد التأهّل، أوحت بأنّ التشكيلة قد تكون تركب موجة عاطفية بدلاً من تحسين تكتيكي مستدام. التحدّي الآن هو تحويل التأهّل إلى تنافسيّة بطولة. هذه فجوة قد تكون أوسع ممّا تبدو. الفرق بين هزّ القارّة وهزّ العالم يقاس عادة بمواسم كاملة من العمل التراكمي، لا بأشهر.
المنتخب مبني على معدّل عمل لا يكلّ، تنظيم دفاعي، وهجمات مرتدّة مدمّرة. لا توجد ثورة تكتيكية كبيرة تحدث، فقط كرة قدم صادقة تُنفّذ بهدف. صانع الألعاب موسى التعمري، الذي يلعب لرين في فرنسا، هو القوّة الإبداعية الرئيسة، مهاجم سريع متذبذب يجعل الانتقالات تشتغل. المدرّب جمال السلامي حافظ على الهيكل والانضباط محاولاً إضافة المزيد من التنوّع الهجومي. علي علوان يقود الخطّ الأمامي، وعبد الله نصيب يقدّم الخبرة في الوسط، فيما يبرز نور الروابدة كمستقبل المنتخب. الحارس يزيد أبو ليلى ركيزة المرمى، وإحسان حدّاد في الدفاع يحمل القتالية.
المجموعة J مع الأرجنتين والجزائر والنمسا مرعبة لمن يخوض ظهوره الأوّل. سيكون الأردن طرفاً مغموراً في كلّ مباراة، والقفزة في الجودة من تصفيات آسيا إلى مواجهة بطلة العالم الحاليّة هائلة. مباراة الجزائر هي حيث تكمن فرصهم، صدام بين منتخبين يتنافسان على المنطقة ذاتها في ترتيب المجموعة. الأرجنتين والنمسا تملكان خبرة بطولات أكبر وجودة فردية أعلى. مواجهة الجزائر هي قمّة عربية ستجذب اهتماماً واسعاً. هذه المباراة وحدها قادرة على شدّ كلّ شاشة من الدوحة إلى الدار البيضاء، وستحدّد على الأرجح مصير المنتخبين على بوّابة الإقصائيات.
سيحتاجون إلى تجاوز عقلية مجرّد-سعداء-بالحضور لإحداث أثر، أمر أسهل قولاً منه فعلاً لتشكيلة تعيش هذا للمرّة الأولى. لكن إن علّمتنا كأس آسيا شيئاً، فهو أنّ الأردن قادر على المفاجأة حين يتوقّع منه العالم لا شيء. نقطة من أيّ مباراة ستكون إنجازاً ضخماً. فوز سيكون تاريخيّاً. واحتفالات أهدافهم، التي يجلس فيها المنتخب كاملاً ليُمثّل تناول وجبة منسف أردنيّة تقليديّة، ستوفّر إحدى أكثر اللحظات الفيروسية لطفاً في البطولة بصرف النظر عن النتائج. سواء عاد النشامى من البطولة بنقطة أو بصفر، عودة الأردن إلى المسرح الكبير في 2030 ستكون قد ضمنت بمجرّد نقل اللحظة من 2023 إلى 2026.